الشيخ عزيز الله عطاردي
237
مسند الإمام السجاد ( ع )
26 - عنه ، عن كتاب الأحمر قال الأوزاعي : لما اتى بعلى بن الحسين ورأس أبيه إلى يزيد بالشام قال لخطيب بليغ خذ بيد هذا الغلام فات به المنبر وأخبر الناس بسوء رأى أبيه وجدّه وفراقهم الحقّ وبغيهم علينا قال فلم يدع شيئا من المساوى إلّا ذكره فيهم فلمّا نزل قام علىّ بن الحسين فحمد اللّه بمحامد شريفة وصلّى على النبيّ صلاة بليغة موجزة ثم قال يا معشر الناس فمن عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا اعرّفه نفسي انا ابن مكة ومنى أنا ابن مروة والصفا أنا ابن محمّد المصطفى أنا ابن من لا يخفى [ 1 ] انا ابن من علا فاستعلى فجاز سدرة المنتهى وكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى . أنا ابن من صلّى بملائكة السماء مثنى مثنى ، أنا ابن من أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، انا ابن علىّ المرتضى ، أنا ابن فاطمة الزهراء أنا ابن خديجة الكبرى ، أنا ابن المقتول ظلما ، أنا ابن المجزور الرأس من القفا أنا ابن العطشان حتّى قضى ، انا ابن طريح كربلا ، انا بن مسلوب العمامة والرداء ، أنا بن من رأسه على السنان يهدى أنا ابن من حرمه من العراق إلى الشام تسبى . أيّها النّاس إن اللّه تعالى وله الحمد ابتلانا أهل البيت ببلاء حسن ، حيث جعل راية الهدى والعدل والتقى فينا وجعل راية الضلالة والرّدى في غيرنا ، فضّلنا أهل البيت بستّ خصال ، فضلنا بالعلم والحلم والشجاعة والسماحة والمحبة والمحلة في قلوب المؤمنين وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين من قبلنا فينا مختلف الملائكة وتنزيل الكتب . قال : فلم يفرغ حتّى قال المؤذن اللّه أكبر ، فقال على اللّه أكبر كبيرا ، فقال
--> [ 1 ] كذا في الأصل .